السيد علي الموسوي القزويني
292
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
وأمّا الثاني والثالث : فلا إشكال في استحباب كلّ منهما ، وأمّا الوجوب فلم نقف على قائل صريح به من معتبري أصحابنا ، نعم ربّما يستظهر القول به من صاحب الوسائل حيث قال - في عنوان باب الاستحلال والاستغفار - : « باب وجوب تكفير الاغتياب باستحلال صاحبه أو الاستغفار له » ثمّ أورد خبراً واحداً عن الكافي بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سئل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ما كفّارة الاغتياب ، قال : تستغفر اللَّه لمن اغتبته كلّما ذكرته » « 1 » ولم ينقل هنا ما يدلّ على حكم الاستحلال . نعم في كتاب الحقائق في حديث مرسلًا عن الصادق عليه السلام قال : « وإن اغتبته فبلغ المغتاب فاستحلّ منه ، فإن لم يبلغه فاستغفر اللَّه » « 2 » وهما غير صالحين لإثبات الوجوب . والاستحباب لا كلام فيه خصوصاً على التسامح فيحملان عليه ، إلّا أنّ الأحوط في الاستحلال مع بلوغ الخبر عدم الترك .
--> ( 1 ) الوسائل 12 : 29 / 1 ، ب 155 أحكام العشرة ، الكافي 2 : 266 / 4 . ( 2 ) البحار 72 : 257 .